عليخان المدني الشيرازي

115

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

حقّ البناء أن لا يشمل هذه الأشياء نظرا إلى الأصل لم يطلق عليها اسم الأنواع رعاية لجانب الأصل ، انتهى . الثاني : إنّما سمّي « 1 » الأوّل ضمّا ، لأنّه ينشأ من ضمّ الشفتين أوّلا ، ثمّ رفعهما ثانيا ، والثاني كسرا ، لأنّه ينشأ من انجرار اللّحي الأسفل إلى أسفل انجرارا قويّا ، والثّالث فتحا ، لأنّه يتوّلد من مجرّد فتح الفم ، قاله في التصريح . الثالث : اختلفوا في حركات الإعراب ، هل هي سابقة على حركات البناء ، أو بالعكس ، أو هما متطابقان من غير ترتيب ، والأوّل هو الأقوي قاله في التبيين « 2 » ، وهو خلاف لا ثمرة له . الخلاف في ألقاب المعربات والمبنيات ، هل يطلق كلّ منهما على الآخر : الرّابع : اختلفوا في ألقاب المعربات والمبنيّات ، هل يطلق كلّ منها على الآخر ، فيقال مثلا للمعرب مضموم ، وللمبنيّ مرفوع ، أم لا ، على ثلاثة مذاهب ، فمنهم من قال : لا يجوز إطلاق واحد منهما على الآخر ، لأنّ المراد الفرق ، وذلك يعدمه ، ومنهم من قال : يجوز مجازا ، والمجاز لا بدّ له من قرينة ، تلك القرينة تبيّنه ، ومنهم من قال : يجوز إطلاق اسم البناء على الإعراب ولا ينعكس ، قاله الشيخ بهاء الدين النحاس « 3 » في تعليقه على المقرّب « 4 » . وفي شرح الكافيّة للرضي ، إذا أطلق الضمّ والفتح والكسر في عبارات البصريّة ، فهي لا تقع إلا على حركات غير إعرابيّة بنائية ، كانت كضمّة حيث أو لا كضمّة قاف قفل ، ومع القرينة يطلق على حركات الإعراب أيضا ، والكوفيّون يطلقون ألقاب أحد النوعين على الآخر مطلقا ، انتهى . « فالأوّلان » من أنواع البناء ، وهما الضّمّ والكسر « يوجدان في » كلّ واحد من « الاسم والحرف » لخفّتها بدلالتهما على شئ واحد ، وإنّما لم يوجدا في الفعل لكونها ثقلين لاحتياجهما إلى إحدي العضلتين ، أو كليهما ، والفعل ثقيل كما عرفت فلم يجمعوا بين ثقلين ، أمّا وجود الضمّ في الاسم فهو « نحو : حيث » ، وبنيت عند غير فقعس « 5 »

--> ( 1 ) - سقط سمّي في « س » . ( 2 ) - في كشف الظنون كتابان باسم التبيين ، الأوّل : تبيين النصوص في العروض - لحجة الدين عيسى النحوي المتوفي سنة 650 ه . الثاني : التبيين في المعاني والبيان ليوسف بن الحسين الكرماسيّ المتوفى سنة 706 ه . كشف الظنون 1 / 343 . ( 3 ) - محمد بن إبراهيم بن محمد بهاء الدين ابن النحاس النحوي شيخ الديار المصريّة في علم اللسان ، لم يصنّف شيئا إلا ما أملاه شرحا للكتاب المقرّب ، مات سنة 698 ه . بغية الوعاة 1 / 13 . ( 4 ) - المقرّب في النحو لأبي العباس محمد بن زيد المعروف بالنحوّي المتوفي سنة 285 ه . كشف الظنون 2 / 1805 . ( 5 ) - فقعس حيّ من أسد .